الصفحة 163 من 1157

أحد. انتهى.

قال الزركشي - من علماء الشافعية - في قواعده [1] : قال ابن عبدان: [أمنع بيع كسوة الكعبة وأوجب رد] [2] من حمل منها شيئًا.

وقال ابن الصلاح: هي إلى رأي الإمام. والذي يقتضيه القياس: أن العادة استمرت [قديمًا] [3] بأنها تبدل كل سنة، وتأخذ بني شيبة الكسوة القديمة فيتصرفون فيها بالبيع وغيره.

قال: والذي يظهر لي أن كسوة الكعبة الشريفة إن كانت من قبل السلطان من بيت مال المسلممين فأمرها راجع إليه يعطيها من يشاء من الشيبيين أو غيرهم، وإن كانت من أوقاف السلطان أو غيره فأمرها راجع إلى شرط الواقف فهي لمن عينها له. وإن جهل شرط الواقف فيها عمل بما جرت به العادة السابقة فيها، وقد جرت العادة أن بني شيبة يأخذونها لأنفسهم - أي: يأخذون الكسوة العتيقة بعد وصول الجديدة فيبقون على عادتهم فيها - والله أعلم. ذكره القطب الحنفي في تاريخه الإعلام لأهل بلد الله الحرام [4] .

وقال العلامة الأمير المالكي في المجموع في باب النذر: أن الوقف إذا جهل شرطه عمل بما اعتيد في صرفه. انتهى.

وعبارة ابن الجمال على الإيضاح: والحاصل الواقع اليوم في هذا الوقت أن الواقف شرط تجديدها في كل سنة مع علمه بأن بني شيبة

(1) قواعد الزركشي (2/ 395) .

(2) في الأصل: من بيع كسوة الكعبة واجب ورد. والتصويب من: الزركشي (2/ 395) ، والإعلام (ص: 72) .

(3) في الأصل: قديمة. والتصويب من الإعلام.

(4) الإعلام (ص: 72) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت