الصفحة 164 من 1157

يأخذونها كل سنة لما كانت تكسى من بيت المال فيجوز لهم ذلك، كما ذكره العلاء وجرى عليه، واستظهره الشهاب ابن حجر في الحاشية. انتهى.

قال ابن عباس وعائشة: لا بأس أن تكسى من قسوتها الحيض والنفساء ونحوهما.

قال ابن الجمال: هذا في غير كسوتها في زماننا، فأما الآن فمكتوب عليها قرآن فلتصن عن اللبس مطلقًا إحترامًا لها.

وأما الطراز المدور حول البيت وهي الكتابة التي بالفضة المذهبة والبردة [فإنه يأخذها] [1] أمراء مكة من السادة الأشراف فيبقون على عادتهم قياسًا على الثوب. والله أعلم.

قال التقي الفاسي [2] : وكان أمراء مكة يأخذون من السدنة ستارة باب الكعبة في كل سنة، وجانبًا من الكسوة، أو ستة آلاف درهم، فسمح لهم بذلك الشريف عنان بن مغامس في آخر سنة [ثمان] [3] وثمانين، ثم إن السيد حسن بن عجلان بعد ولايته بسنتين لكن صار يأخذ منهم ستارة باب الكعبة وكسوة المقام. انتهى.

تنبيه: لا يجوز بيع ما يهدى إلى الكعبة من الشمع والبخور. ذكره ملا علي القارئ في مناسكه.

وسألت شيخنا العلامة حسين مفتي الملكية عن بيع ما يهدى إلى الكعبة والحرم من الشمع والند والزيت الذي يهدى؛ فأجاب: بأنه لا يجوز؛ لأنه حبس عليهما. انتهى والله أعلم.

(1) في الأصل: فإنهم يأخذونها.

(2) شفاء الغرام (1/ 241) .

(3) في الأصل: ثمانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت