الصفحة 165 من 1157

وقال ابن الجمال على الإيضاح: لا يجوز عند الشافعي أخذ شيء من طيب الكعبة لا لتبرك ولا لغيره، ومن أخذ شيئًا من ذلك لزمه رده إليها.

فإن أراد التبرك أتى بطيب من عنده فمسحها به ثم أخذه. انتهى [1] .

قال عبد الرؤوف الزمزمي: والظاهر أن [الحجر] [2] كالكعبة في ذلك كله.

الفصل السابع: في بعض فضائل الكعبة المشرفة وفضل النظر إليها:

اعلم أن الله جعل البيت الحرام مثابة للناس وأمنًا، قال تعالى: {وإذ جعلنا البيت مثابة للناس وأمنًا} [البقرة: 125] .

في روح البيان [3] : {ومثابة للناس} مباءة ومرجعًا للحجاج والمعتمرين، يتفرقون عنه ثم يثوبون إليه أي: يرجع إليه أعيان الذين يزورونه [بأن] [4] يحجوه مرة بعد أخرى، أو يرجع أمثالهم وأشباههم، وكونهم وفد الله وزوار بيته فإنهم لما كانوا أشباهًا للزائرين أولًا كان ما وقع منهم من الزيارة ابتداء بمنزلة عود الأولين فتعريف الناس للعهد الذكري [5] .

وقوله: {وأمنًا} موضع أمن، فإن المشركين كانوا لا يتعرضون لساكن الحرم ويقولون: البيت بيت الله، وسكانه أهل الله، بمعنى: أهل بيته.

(1) صلة الناسك في صفة المناسك للإمام ابن الصلاح رحمه الله (ص: 218) ، وعزا هذا القول هناك لعطاء بن أبي رباح، ولم أقف على نص في هذا الشأن عن النبي صلى الله عليه وسلم.

(2) (في الأصل: الحجرة.)

(3) روح البيان (1/ 225) .

(4) في الأصل: أي. والتصويب من روح البيان.

(5) في روح البيان: الذهني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت