الصفحة 177 من 1157

الفصل الثامن: فيما يتعلق بالحجر الأسود:

وأنه من الجنة، وفي سبب نزوله، وما قيل فيه، وأخذ القرامطة له، ورده إلى محله، وأول من حلاه، إلى آخر ما سيأتي إن شاء الله:

قد تقدم أن آدم عليه السلام لما قدم مكة فإذا خيمة في موضع الكعبة، وتلك الخيمة ياقوتة حمراء، ونزل مع الخيمة الركن، وهو الحجر الأسود وهو ياقوتة بيضاء من أرض الجنة.

وفي مثير الغرام [1] : أنزل الحجر الأسود وهو يتلألأ كأنه لؤلؤة بيضاء، فأخذه آدم عليه الصلاة والسلام فضمه إليه استئناسًا به.

وفي رواية: أنزل الركن مع آدم عليه الصلاة والسلام ليلة نزل آدم عليه الصلاة والسلام من الجنة، فلما أصبح رأى الركن والمقام فعرفهما فضمهما إليه واستأنس بهما [2] .

وجاء: أن آدم عليه الصلاة والسلام نزل من الجنة ومعه الحجر الأسود متأبطه - أي: تحت إبطه - وهو ياقوتة من يواقيت الجنة، ولولا أن الله طمس ضوءه ما استطاع أحد أن ينظر إليه [3] .

وعن وهب بن منبه: أن آدم عليه الصلاة والسلام لما أمره الله بالخروج من الجنة أخذ جوهرة من الجنة - أي: التي هي من الحجر الأسود - مسح

دموعه بتلك الجوهرة حتى اسودت من دموعه، ثم لما بنى البيت أمره

(1) مثير الغرام (ص: 373) .

(2) أخرجه الأزرقي من حديث ابن عباس (1/ 325) . وذكره السيوطي في الدر المنثور (1/ 325) وعزاه إلى الأزرقي. وذكره الفاسي في شفاء الغرام (1/ 363) .

(3) أخرجه الأزرقي من حديث ابن عباس (1/ 329) . وذكره السيوطي في الدر المنثور (1/ 325) وعزاه إلى الأزرقي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت