جبريل عليه السلام أن يجعل تلك الجوهرة في الركن ففعل [1] .
وفي بهجة الأنوار: أن الحجر الأسود كان في ابتدائه ملكًا صالحًا، ولما خلق الله آدم عليه الصلاة والسلام [أباح] [2] له الجنة كلها إلا الشجرة التي نهاه عنها، ثم جعل ذلك الملك موكلًا على آدم عليه الصلاة والسلام أن لا يأكل من تلك الشجرة، فلما قدر الله أن آدم عليه الصلاة والسلام يأكل من تلك الشجرة غاب عنه ذلك الملك فنظر الله إلى ذلك الملك بالهيبة فصار جوهرة، ألا ترى أنه جاء في الأحاديث: الحجر الأسود يأتي يوم القيامة وله يد ولسان وأذن وعين؛ لأنه كان في الابتداء [ملكًا] [3] . انتهى. ذكره الحلبي [4] .
ثم قال: ورأيت في ترجمة الشيخ كمال الدين الإخميمي: أنه لما جاور بمكة رأى الحجر الأسود وقد خرج من مكانه فصار له يدان ورجلان ووجه ومشى ساعة ثم رجع إلى مكانه. انتهى [5] .
وقد جاء: أكثروا من استلام الحجر فإنكم توشكون أن تفقدوه، بينما الناس يطوفون به ذات ليلة إذ أصبحوا وقد فقدوه، إن الله عز وجل لا يترك شيئًا في الأرض من الجنة إلا أعاده فيها قبل يوم القيامة [6] .
أي فقد جاء:"ليس في الأرض من الجنة إلا الحجر الأسود والمقام،"
(1) ذكره الحلبي في سيرته (1/ 245) .
(2) في الأصل: وأباح. والتصويب من السيرة الحلبية (1/ 245) .
(3) قوله: ملكًا، زيادة من السيرة الحلبية، الموضع السابق.
(4) السيرة الحلبية (1/ 245) .
(5) السيرة الحلبية، الموضع السابق.
(6) أخرجه الأزرقي من حديث عائشة رضي الله عنها (1/ 342) . والديلمي في الفردوس (1/ 73 ح 216) . وذكره السيوطي في الدر المنثور (1/ 325) وعزاه إلى الأزرقي. وذكره الفاسي في شفاء الغرام (1/ 322 - 323) .