الصفحة 180 من 1157

الهند، وهو الحجر الذيمما خرج به آدم من الجنة - أي كما تقدم - فوضعه إبراهيم عليه الصلاة والسلام موضعه.

وقيل: وضعه جبريل عليه السلام وبنى عليه إبراهيم عليه الصلاة والسلام، وجاء إسماعيل عليه الصلاة والسلام بحجرين الوادي فوجد إبراهيم عليه الصلاة والسلام قد وضع الحجر، أي: وبنى عليه فقال: من أين هذا الحجر ومن جاء به؟ فقال إبراهيم عليه الصلاة والسلام: من لا يكلني إليك ولا إلى حجرك [1] .

وفي لفظ: جاءني به من هو أشد منك، وفي لفظ: جاء إسماعيل عليه الصلاة والسلام بحجر من الجبل قال: غيره مرارًا لا يرضى ما يأتيه به.

وجاء: إن الله تعالى استودع الحجر أبا قبيس حين أغرق الله الأرض زمن نوح عليه الصلاة والسلام وقال له: إن رأيت خليلي يبني بيتي فأخرجه له، أي: فلما انتهى إبراهيم عليه الصلاة والسلام لمحل الحجر نادى أبو قبيس إبراهيم عليه الصلاة والسلام فقال: يا إبراهيم، هذا الركن، فجاء فحفر عنه فجعله في البيت، وقيل: تمخض أبو قبيص فانشق عنه [2] .

وفي لفظ: قال: يا إبراهيم يا خليل الرحمن! إن لك عندي وديعة فخذها، فهذا هو بحجر أبيض من يواقيت الجنة [3] .

ومن ثم كان يسمى أبا قبيس في الجاهلية: الأمين؛ لحفظه ما استودع، وسمي [أبا] [4] قبيس باسم رجل من جرهم اسمه: قبيس هلك فيه، وقيل:

(1) ذكره الطبري في تفسيره (1/ 550) .

(2) أخرجه الأزرقي من حديث محمد بن إسحاق (1/ 65) .

(3) ذكره القرطبي في تفسيره (2/ 122) .

(4) في الأصل: أبو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت