الصفحة 183 من 1157

وارتفاعه عن الأرض ثلاثة أذرع إلا سبع أصابع.

قال ابن جرير: وسمعت من يصف الحجر لون مؤخره الذي في الجدار، قال بعضهم: هو مورد، وقال بعضهم: هو أبيض كالفضة [1] .

ويروى: أن الحجر الأسود كان لونه قبل الحريق مثل لون المقام فلما احترق اسود. انتهى.

وذكر شيخنا ولفظه: وقال محمد بن نافع الخزاعي: تأملت الحجر الأسود وهو مقلوع فإذا السواد في رأسه فقط، وسائره أبيض، وطوله قدر عظم الذراع، وذلك لما اقتلعه أبو طاهر القرمطي على ما يأتي إن شاء الله.

انتهى من حاشيته [على] [2] توضيح المناسك، وعزاه للخفاجي شارح الشفاء.

وذكر الحلبي: كون الحجر وجد مصدوعًا بسبب الحريق، وكون ابن الزبير رضي الله عنه هذه بالفضة لا ينافي ما وقع بعد ذلك من أن أبا سعيد كبير القرامطة، وهم طائفة ملحدة ظهروا بالكوفة [3] سنة [ثمان] [4] وسبعين ومائتين، يزعمون أنه لا غسل من الجنابة، وحل الحمر، وأنه لا صوم في السنة إلا يوم النيروز والمهرجان [5] ، ويزيدون في أذانهم أن محمد

(1) أخبار مكة للأزرقي (1/ 209) .

(2) قوله: على، زيادة على الأصل.

(3) الكوفة:- بالضم - المصر المشهور بأرض بابل من سواد العراق، ويسميها قوم: خد العذراء. قال أبو بكر محمد بن القاسم: سميت الكوفة لاستدارتها، وقيل: سميت الكوفة كوفة؛ لاجتماع الناس بها (معجم البلدان 4/ 490) .

(4) في الأصل: ثمانية. وفى السيرة الحلبية. سنة سبعين ومائتين.

(5) يوم النيروز: هو أول السنة الشمسية يوم 11/ 9 من كل عام منذ الشعوب القديمة، وقد أبطله في مصر السلطان برقوق عام 787 هـ (ابن إياس 1/ 363، ونظم دولة المماليك 2/ 169) . ويوم المهرجان: من أعياد الفرس، ويحتفلون به يوم 26/ 9 من كل عام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت