الصفحة 191 من 1157

أيام. ولما أعيد الحجر الأسود إلى مكة حمل على قعود هزيل فسمن. انتهى من درر الفرائد [1] .

قال السيوطي: وكان ذلك في خلافة المطيع وذلك في سنة [تسع] [2] وثلاثين وثلاثمائة، فأمر المطيع أن يجعل له طوق فضة وزنه ثلاثة آلاف وسبعمائة وسبعة وسبعين درهمًا ونصف. انتهى.

وفي الفوائح المسكية والفواتح الكرة للشيخ عبد الرحمن البسطامي [3] : أن سنبر بن الحسن القرمطي لما أحضر الحجر الأسود أحضر معه حجرًا آخر قريبًا من لون الحجر وقال: لأدفع لهم هذا لأعلم هل جهلوه لبعد المدة أم لا؟ فأظهر سنبر أولًا الحجر الذي قريبًا من لون الحجر الأسود فأمر والي مكة عبد الله بن حكيم باستلامه - وكان من العلماء المحققين - فلما رآه قال: هذا ما هو حجرنا، إن لنا في حجرنا علامة، وهو أنه لا يحمى في النار ولا يرسب في الماء، فأمر سنبر بإحماء الحجر الذي قريبًا من لون الحجر

فحمي، ووضع في الماء فرسب، فقال ابن حكيم: هذا ليس حجرنا. فقال سنبر: صدقت، وأمر بمجيء الحجر الأسود، فجيء به فألقي في النار فلم يحمى، وألقي في الماء فطفا، فقال ابن حكيم: هذا حجرنا فقال له: صدقت فمما أخذت هذا؟ فأورد الحديث:"الحجر الأسود يمين الله في أرضه".

وفي رواية زيادة: أن يطفو على الماء وأن لا يسخن بالنار، فقال سنبر: هذا دين مضبوط.

وقال ابن جماعة: ومن آيات الحجر الأسود أنه أزيل عن مكانه غير

(1) درر الفرائد (ص: 242 - 243) .

(2) في الأصل: تسعة.

(3) الفوائح المسكية (ص: 271) بنحوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت