الصفحة 192 من 1157

مرة، ثم رده الله إلى مكانه، ووضع ذلك من جرهم، وأباق، والعماليق، وخزاعة، والقرامطة. انتهى.

وذكر الذهبي في العبر [1] : أن في سنة [ثلاث عشرة] [2] وأربعمائة تقدم بعض الباطنية من المصريين فضرب الحجر الأسود بدبوس فقتلوه في الحال. وقال محمد بن علي بن عبد الرحمن العلوي: قام فضرب الحجر الأسود ثلاث ضربات وقال الخبيث: إلى متى يعبد [هذا] [3] الحجر، ولا محمد ولا علي [يمنعني] [4] مما أفعله، فإني اليوم أهدم هذا البيت، فالتقاه أكثر الحاضرين، وكاد أن يفلت منهم، وكان أحمر أشقر طويلًا [جسيمًا] [5] قاتله الله، وكان على باب المسجد عشرة فوارس [ينصرونه] [6] ، فاحتسب رجل [وواجهه] [7] بخنجر، ثم تكاثروا عليه فهلك وأحرق، وقتل جماعة ممن اتهم بمعاونته، واختبط الوفد ومال الناس على الركب المصري بالنهب، وتخشن الحجر الأسود، وتساقط منه شظايا يسيرة، وتشقق فظهر الكسر منه أسمر يضرب إلى صفرة محببًا مثل الخشخاش، فأقام الحجر الأسود على ذلك يومين، ثم إن بني شيبة جمعوا [الفتات] [8] وعجنوه بالمسك واللك، وحشوا الشقوق وطلوه بطلاء من ذلك، فهو بين لمن

(1) العبر في خبر من غبر (3/ 112 - 113) ، والكامل في التاريخ (8/ 141) .

(2) في الأصل: ثلاثة عشر.

(3) قوله: هذا، زيادة من العبر.

(4) في الأصل: فيمنعني محمد. وانظر: الكامل (8/ 141) .

(5) في الأصل: خبيثًا. والتصويب من العبر.

(6) في الأصل: يبصرونه. والتصويب من العبر.

(7) في الأصل: ووجهه.

(8) في الأصل: الفتافت. وفتات الشيء. ما تكسر منه (اللسان، مادة: فتت) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت