الصفحة 196 من 1157

عندك بالوفاء [1] . انتهى.

وفي الفوائح المسكية عن الشيخ محيي الدين ابن العربي - قدس سره - قال: لقد أودعت شهادة التوحيد في الحجر الأسود عندما قبلته، فخرجت الشهادة عند تلفظي بها وأنا أنظر إليها بعيني في صورة ملك، وانفتح الحجر الأسود مثل الطاقة حتى نظرت إلى طول قاع الحجر فرأيته نحو ذراع، ورأيت الشهادة قد صارت مثل الكبة، واستقرت في قاع الحجر، وانسد ذلك الطرق وأنا أنظر إليه فقال لي: هذه أمانة عندي، أرفعها لك إلى يوم القيامة، أشهد بها عند الله تعالى. هذا قول الآخر له، فشكر الله على ذلك. انتهى.

وذكر الحلبي أن في كلام السهيلي: أن العهد الذي أخذه الله على ذرية آدم حين مسح ظهره [أن لا يشركوا به شيئًا] [2] كتبه في صك وألقمه الحجر الأسود، ولذلك يقول [المستلم] [3] : اللهم إيمانًا بك ووفاء بعهدك [4] .

وذكر الشيخ سعد الدين الإسفرائيني في زبدة الأعمال [5] : عن عبد الله بن [عمرو] [6] رضي الله عنهما قال: الركن والمقام من الجنة [7] .

وعن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: ليس في الأرض من الجنة إلا الركن الأسود والمقام، فإنهما جوهرتان من جواهر الجنة، ولولا مسهما

(1) أخرجه الفاكهي (1/ 85) . وذكره السيوطي في الدر المنثور (3/ 144) وعزاه لأبي الشيخ.

(2) ما بين المعكوفين زيادة من السيرة الحلبية (1/ 257) .

(3) في الأصل: المسلم. والمثبت من السيرة الحلبية، الموضع السابق.

(4) السيرة الحلبية (1/ 257) .

(5) زبدة الأعمال (ص: 90 - 91) .

(6) في الأصل: عمر. والتصويب من الأزرقي (1/ 322) ، وزبدة الأعمال (ص: 90) .

(7) أخرجه الأزرقي (1/ 322) ، وعبد الرزاق (5/ 38 ح 8917) من حديث ابن عباس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت