الصفحة 195 من 1157

الفصل التاسع: في فضائل الحجر الأسود والركن اليماني:

وما ورد بأن الدعاء مستجاب عندهما: عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه قال عند المقام: أشهد بالله - يكررها - سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"إن الركن والمقام ياقوتتان من يواقيت الجنة طمس الله نورهما، ولولا أن نورهما طمس لأضاءا ما بين المشرق والمغرب" [1] . رواه ابن حبان في صحيحه كما في حاشية شيخنا والترمذي. أي: من نورهما.

ولعل طمس نور الحجر كان سببه ما تقدم، فلا مخالفة.

وجاء: أنهما يقفان يوم القيامة وهما في العظم مثل أبي قبيس يشهدان لمن وافاهما بالوفاء [2] .

وعن ابن عباس رضي الله عنهما: لولا ما مسهما من أهل الشرك ما مسهما ذو عاهة إلا شفاه الله [3] .

وعن جعفر الصادق: لما خلق الله الخلق قال لبني آدم: ألست بربكم؟ قالوا: بلى، فكتب القلم إقرارهم، ثم ألقم ذلك الكتاب الحجر، فهذا الاستلام إنما هو بيعة على إقرارهم الذي كانوا أقروا به، قال: وكان أبي يقول إذا استلم الحجر: اللهم! أمانتي أديتها وميثاقي وفيت به ليشهد لي

(1) جامع الترمذي (3/ 226 ح 878) ، وصحيح ابن حبان (9/ 24 ح 3710) .

(2) أخرجه الأزرقي (1/ 326) ، والفاكهي (1/ 93ح 28) ، وعبد الرزاق (5/ 32 ح 8890) . وذكره السيوطي في الدر المنثور (1/ 291) وعزاه إلى الأزرقي والجندي. وذكره الفاسي في شفاء الغرام (1/ 398) .

(3) أخرجه الأزرقي (1/ 322) ، والفاكهي (1/ 443 ح 968) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت