الصفحة 198 من 1157

وعن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: الركن يمين الله في أرضه يصافح به عباده، كما يصافح أحدكم أخاه [1] .

وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: خرجنا مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى مكة، فلما دخلنا الطواف قام عند الحجر الأسود وقال: والله إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قبلك ما قبلتك، ثم قبله ومضى في طوافه، فقال له علي رضي الله عنه: يا أمير المؤمنين هو يضر وينفع. قال عمر رضي الله عنه: وبماذا؟ قال: بكتاب الله عز وجل. قال عمر: وأين ذلك من كتاب الله؟ قال علي رضي الله عنه: قال الله تعالى: {وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا} [الأعراف: 172] قال: لما خلق آدم ومسح ظهره فأخرج ذريته من صلبه فقررهم أنه الرب وهم العبيد، ثم كتب ميثاقهم في رق وكان الحجر له عينان ولسان، فقال له: افتح فاك، فألقمه ذلك الرق، وجعله في هذا الموضع وقال: نشهد لمن وافاك بالموافاة يوم القيامة قال: فقال عمر رضي الله عنه: أعوذ بالله أن أعيش في قوم لست فيهم يا أبا الحسن- رضي الله عنهم- [2] .

وفي رسالة للشعراني سماها: القواعد الكشفية في الصفات الإلهية ونصه: وقد ذكر العلماء في قوله تعالى: وإذ أخذ ربك من بني آدم من

(1) أخرجه الأزرقي (1/ 323) ، والفاكهي (1/ 89 ح 21) ، وعبد الرزاق (5/ 39 ح 8919) ، والديلمي (2/ 159 ح 2808) مرفوعًا من حديث أنس. وذكره السيوطي في الدر المنثور (1/ 324) وعزاه إلى الأزرقي، والجندي.

(2) أخرجه الأزرقي (1/ 323 - 324) ، والحاكم (1/ 628 ح 1682) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت