الصفحة 208 من 1157

الفصل الثاني عشر: فيما جاء في الحطيم والحجر:

واختلاف العلماء في موضع الحطيم وفيمن جدد الحجر بعد الحجاج وما جاء في فضلهما:

عن عبد الرحمن بن صفوان قال: لما فتح الله على رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة قلت: لألبسن ثيابي ولأنظر كيف يفعل رسول صلى الله عليه وسلم، فانطلقت فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قد خرج من الكعبة هو وأصحابه وقد استلموا البيت من الباب إلى الحطيم وقد وضعوا خدودهم على البيت ورسول الله صلى الله عليه وسلم وسطهم. رواه أحمد وأبو داود [1] وهذا لفظه. كذا في البحر العميق [2] .

وفي المدونة [3] في تفسير الحطيم: هو ما بين الباب إلى المقام.

وقال ابن حبيب: هو ما بين الركن الأسود إلى الباب إلى المقام.

وعن ابن جريج قال: الحطيم ما بين الركن والمقام وزمزم والحجر.

ويسمى هذا الموضع حطيمًا؛ لأن الناس كانوا يحطمون هناك بالأيمان، ويستجاب فيه الدعاء للمظلوم على الظالم، فقيل: من دعا هناك على ظالم هلك، وقال: من حلف هناك آثمًا عجلت عقوبته [4] ، وكان ذلك يحجز بين الناس عن الظلم، وتهيب الناس الأيمان هناك، فلم يزل ذلك كذلك حتى جاء الله بالإسلام، فأخر الله ذلك لما أراد إلى يوم القيامة. رواه الأزرقي [5] . ذكره القرشي.

(1) أخرجه أبو داود (2/ 181 / ح 1898) ، وأحمد (3/ 431) .

(2) البحر العميق (1/ 25) .

(3) المدونة الكبرى (3/ 98) .

(4) شفاء الغرام (1/ 375) .

(5) أخرجه الأزرقي (2/ 24) . وذكره القرشي في البحر العميق (1/ 25) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت