الصفحة 221 من 1157

جبريل بالنبي صلى الله عليه وسلم، وأما البلاطة الخضراء: فقبر إسماعيل عليه الصلاة والسلام، ويشير من رأس البلاطة إلى ناحية الركن الغربي مما يلي باب بني أم ستة أشبار، فعند ذلك يكون رأس إسماعيل عليه الصلاة والسلام.

وأما القبران المرجومان، فقصتهما: أنه أصبح البيت يومًا في دولة بني العباس ملطخًا بالعذرة [1] ، فرصدوا الفاعل لذلك، فمسكوهما بعد أيام، فبعث أمير مكة إلى أمير المؤمنين في شأنهما، فأمر بقتلهما، فصلبا في هذا الموضع وصارا يرجمان إلى الآن.

وذكر تقي الدين الفاسي في شفاء الغرام [2] : أن قبر إسماعيل وأمه في الحجر. رواه ابن هشام وكذا الأزرقي وكذا صاحب الاكتفاء [3] ، وهذا القول عن عطاء، وقيل: في الحطيم. انتهى.

قلت: وقد تقدم الاختلاف في الحطيم فعلى القول الأول بأن الحطيم هو الحجر - بكسر الحاء - فيرجع قولًا واحدًا. انتهى.

وفي رسالة الحسن البصري سمعت عثمان بن عفان أقبل ذات يوم فقال لأصحابه: ألا تسألوني من أين جئت؟ قالوا: من أين جئت يا أمير المؤمنين؟ قال: كانت قائمًا على باب الجنة - وكان قائمًا تحت الميزاب يدعو الله تعالى -.

وقال الشيخ محب الدين الطبري [4] : إنه يروى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"ما من أحد يدعو تحت الميزاب إلا استجيب له".

(1) العذرة: الغائط (اللسان، مادة: عذر) .

(2) شفاء الغرام (1/ 413 - 414) .

(3) أخرجه ابن هشام في السيرة (1/ 111) ، والأزرقي (1/ 312 - 313) ، والكلاعي في الاكتفاء (1/ 54) .

(4) القرى (ص: 310) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت