[فوضعته] [1] تحت الشق الآخر وغسلته فغابت رجله فيه، فجعله الله تعالى في الشعائر، وهذا مروي عن ابن عباس رضي الله عنهما وابن مسعود [2] .
لكن قال الشيخ سليمان الجمل في حواشيه على الهمزية عند قول الناظم: ومقام فيه المقام ... ، ونصه: وأما القول بأنه هو الحجر الذي وضع عليه رجله لما اغتسل عند زوجة إسماعيل بعد موت هاجر فهو قول غريب لم يثبت.
الثالث: أنه وقف عليه فأذن في الناس بالحج.
قال الأزرقي [3] : لما فرغ من التأذين، أمر بالمقام فوضعه قبلة، فكان يصلي إليه مستقبل الباب، ثم كان إسماعيل عليه الصلاة والسلام بعد يصلي إليه إلى باب الكعبة.
وعن أنس بن مالك قال: رأيت المقام فيه أصابعه وأخمص قدميه والعقب، غير أنه أذهبه مسح الناس بأيديهم [4] .
وعن قتادة في قوله تعالى: {واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى} [البقرة: 125] قال: إنما أمروا أن يصلوا عنده ولم يؤمروا بمسحه، ولقد تكلفت هذه الأمة شيئًا ما تكلفه الأمم قبلها، ولقد ذكر بعض من رأى أثره وأصابعه، فما زالت هذه الأمة تمسحه حتى انمحى [5] .
(1) في الأصل: فرضعه. والتصويب من المراجع التالية.
(2) ذكره الطبري في التفسير (1/ 537) ، وابن الجوزي في زاد المسير (1/ 142) ، والجصاص في أحكام القرآن (1/ 92) .
(3) الأزرقي (2/ 30) .
(4) أخرجه الفاكهي (1/ 450 ح 986) .
(5) أخرجه الأزرقي (2/ 29) ، وابن جرير (1/ 537) . وذكره السيوطي في الدر المنثور (1/ 292) ، وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، والأزرقي.