كنت من أمة محمد صلى الله عليه وسلم [1] . انتهى.
الفصل الثالث عشر: فيما يتعلق بمقام إبراهيم عليه الصلاة والسلام:
وفضله، ومن حلاه، وفي أي موضع كان في زمن إبراهيم عليه الصلاة والسلام وزمن النبي صلى الله عليه وسلم، واختلاف الروايات في ذلك، ومن أخره إلى موضعه الذي هو به الآن هل النبي صلى الله عليه وسلم أو عمر رضي الله عنه؟
المقام في اللغة: موضع قدم القائم [2] . ومقام إبراهيم عليه الصلاة والسلام هو الحجر الذي وقف عليه إبراهيم عليه الصلاة والسلام.
واختلفوا في المراد من المقام في قوله تعالى: {فيه آيات بينات مقام إبراهيم} [آل عمران: 97] فقال الجمهور: هو الحجر المعروف.
وقيل: البيت كله مقام إبراهيم؛ لأنه بناه وقام في جميع أقطاره، وقيل: مكة كلها، وقيل: الحرم كله. والصحيح قول الجمهور.
وفي سبب وقوفه عليه أقوال: أحدها: أنه وقف عليه لبناء البيت الشريف. قاله سعيد بن جبير رضي الله عنه.
الثاني: أنه جاء من الشام يطلب ابنه إسماعيل فلم يجده، فقالت له زوجته: انزل، فأبى، فقالت: دعني أغسل رأسك. فأتته بحجر فوضع رجله عليه وهو واقف، فغسلت [شقه] [3] ، ثم [رفعته] [4] وقد غابت رجله فيه،
(1) أخرجه الفاكهي (1/ 137) .
(2) لسان العرب، مادة: قوم.
(3) في الأصل: شعثه. والتصويب من البحر العميق (3/ 271) ، والمصادر التالية.
(4) في الأصل: دفعته. والتصويب من المراجع التالية.