الصفحة 226 من 1157

السيول تدخل المسجد الحرام من باب بني شيبة قبل أن يردم عمر بن الخطاب رضي الله عنه الردم الأعلى، وكان يقال لهذا الباب باب [السيل] [1] ، وكانت السيول ربما رفعت المقام عن موضعه [وربما نحته إلى] [2] وجه الكعبة حتى جاء سيل أم نهشل، وسمي بذلك لأنه ذهب بأم نهشل بنت [عبيدة] [3] فماتت فيه. فاحتمل المقام من موضعه هذا فذهب به حتى يجد بأسفل مكة، فأتي به وربط في أستار الكعبة في وجهها، وكتب بذلك إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فأقبل عمر فزعًا [فدخل] [4] بعمرة في شهر رمضان وقد [غبي] [5] موضعه وعفاه السيل، فدعا عمر بن الخطاب رضي الله عنه بالناس، وقال: أنشد الله [عبدًا] [6] عنده علم في هذا المقام أين موضعه، فقال المطلب ابن أبي وداعة: عندي ذلك. فقد كنت خشيت عليه هذا، فأخذت قدره من موضعه إلى الركن، ومن موضعه إلى باب الحجر ومن موضعه إلى زمزم بمقاط [7] ، وهو عندي في البيت. فقال عمر رضي الله عنه؛ اجلس عندي، وأرسل إليها. فأتى بها فمدها فوجدها مستوية [إلى] [8] موضعه هذا، فسأل الناس وشاورهم،

(1) في الأصل: السهل. والتصويب من الأزرقي (2/ 33) .

(2) في الأصل: وإلى. والمثبت من الأزرقي، الموضع السابق.

(3) في الأصل: عبيد. والتصويب من الأزرقي، الموضع السابق. وانظر: (الإصابة 8/ 316، وتهذيب الأسماء 3/ 331) .

(4) قوله: فدخل، زيادة من الأزرقي، الموضع السابق، والبحر العميق (3/ 271) .

(5) في الأصل: غير. والتصويب من الأزرقي والبحر العميق، انظر الموضعين السابقين. وغبي: بمعنى خفي (اللسان، مادة: غبا) .

(6) في الأصل: أعبدا. والتصويب من الأزرقي (2/ 33) .

(7) المقاط: حبل صغير يكاد يقوم من شدة فتله، وقيل: الحبل الصغير الشديد الفتل (لسان العرب، مادة: مقط) .

(8) في الأصل: أي. والتصويب من: الأزرقي (2/ 34) ، والبحر العميق (3/ 271) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت