الصفحة 227 من 1157

قالوا: نعم، هذا موضعه، فلما [استثبت] [1] ذلك عمر رضي الله عنه وتحقق عنده، أمر به فأعلم ببناء ربطه تحت المقام، ثم حوله، فهو في مكانه هذا إلى اليوم.

وروى الأزرقي أيضًا [2] عن [ابن] [3] أبي مليكة أنه قال: موضع المقام هو هذا الذي به اليوم، وهو موضعه في الجاهلية وفي عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر رضي الله عنهما، إلا أن السيل ذهب به في خلافة عمر رضي الله عنه، [فجعل في وجه الكعبة حتى قدم عمر] [4] فرده بمحضر من الناس.

ونقل الأزرقي [5] عن عروة بن الزبير: أن المقام كان عند [سقع] [6] البيت، فأما موضعه الذي هو موضعه فموضعه الآن. وأما ما يقوله الناس: أنه كان هنالك موضعه فلا. انتهى كلام الأزرقي.

وقال مالك في المدونة [7] - رضي الله عنه: كان المقام على عهد إبراهيم عليه الصلاة والسلام في مكانه اليوم، وكان أهل الجاهلية ألصقوه بالبيت خيفة السيل وكان ذلك في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وعهد أبي بكر، فلما ولي عمر رضي الله عنهما رده بعد أن قاس موضعه بخيوط قديمة قيس بها حين أخبروه.

(1) في الأصل: اتثبت. والتصويب من الأزرقي والبحر العميق، انظر الموضعين السابقين.

(2) أخرجه الأزرقي (2/ 35) ، وانظر: شفاء الغرام (1/ 391) .

(3) قوله: ابن، زيادة على الأصل. وانظر: تقريب التهذيب (ص: 312) .

(4) ما بين المعكوفين زيادة من الأزرقي (2/ 35) ، والبحر العميق (3/ 271) .

(5) أخبار مكة للأزرقي (2/ 35) .

(6) في الأصل: صنع. والتصويب من الأزرقي، الموضع السابق. وسقع البيت: ناحيته.

(7) المدونة الكبرى (2/ 452) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت