عليه الصلاة والسلام ليرده إليه؛ لعلمه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم [كان يؤثر بقاء مراسم إبراهيم، ويكره تغييرها، ويكون سبيله صلى الله عليه وسلم] [1] في تقرير المقام ملصقًا بالبيت إلى أن توفي صلى الله عليه وسلم سبيله في تقرير ما كان من الكعبة في الحجر؛ تأليفًا لقريش في عدم تغيير مراسمهم. فلذلك سأل عمر رضي الله عنه عن مكان المقام في زمن إبراهيم عليه الصلاة والسلام ليرده إليه.
وعلى هذا التأويل فلا مناقضة فإن ما رواه المطلب والإمام مالك، فيكون الجمع بينهما أولى من ترك أحدهما، ويكون ابن أبي مليكة قال ما قاله فهمًا من سياق ما رواه المطلب، والإمام مالك أثبت ما أثبته جازمًا به، فلا يكون ذلك إلا عن [توقيف] [2] ، فكان الجمع أولى. [كما قاله] [3] المحب الطبري. ذكره القرشي [4] . انتهى.
وقال الفاسي في شفاء الغرام: قال الفاكهي [5] : كان بين المقام وبين الكعبة ممر العنز. اهـ.
وليس فيما ذكر مالك وابن عقبة والفاكهي [6] من كون المقام [كان] [7] عند الكعبة؛ لأن فيه ما يقتضي أن موضعه الآن حذو موضعه الذي كان به قدام الكعبة.
(1) زيادة من القرى (ص: 347) .
(2) في الأصل: توفيق. والتصويب من القرى (ص: 347) ، والبحر العميق (3/ 272) .
(3) في الأصل: ما قال. والتصويب من البحر العميق، الموضع السابق.
(4) القرى (ص: 347) ، والبحر العميق (3/ 272) .
(5) شفاء الغرام (1/ 394) ، وأخبار مكة للفاكهي (1/ 455) ، وأخبار مكة للأزرقي (2/ 35) .
(6) (شفاء الغرام(1/ 394) ، وأخبار مكة للفاكهي (1/ 454) .)
(7) قوله: كان، زيادة من شفاء الغرام.