الصفحة 230 من 1157

والمقام الآن في جوف صندوق الذي في حوز [1] الشبابيك، ويحاذي الصندوق الذي فيه المقام من وجه الكعبة ذراعان بالحديد ونحو خمسة قراريط بذراع الحديد، والذراعان هما نصف الحفرة المرخمة الملاصقة للشاذروان، ونصف الحفرة المشار إليه هنا هو النصف الذي يلي الحجر - بسكون الجيم -، وما زاد على الذراعين من القراريط التي هي كمال ما يحاذي الصندوق الذي فيه المقام هي إلى طرف الحفرة مما يلي الحجر - بسكون الجيم - وإذا كان كذلك فيكون موضع المقام عند الكعبة تخمينًا. والله أعلم.

[وفيما] [2] بين نصف الحفرة مما يلي الحجر - بسكون الجيم - والقراريط الزائدة على الذراعين؛ لأن ذلك يحاذي الصندوق الذي فيه المقام [الآن] [3] ، وإذا كان كذلك فهو موافق قول من قال إن موضع المقام الآن حذاء موضعه عند الكعبة. اهـ [4] .

وذكر القرشي أيضًا [5] : أن رجلًا يهوديًا أو نصرانيًا كان بمكة فأسلم - قوله:"أسلم"الظاهر أنه زور - ففقد المقام ذات ليلة فوجد عنده، أراد أن يخرجه إلى ملك الروم، فأخذ منه وضرب عنقه.

وعن عبد الله بن السائب - وكان يصلي بمكة - قال: أنا أول من صلى خلف المقام حين رد في موضعه هذا، ثم دخل عمر رضي الله عنه وأنا في

(1) في شفاء الغرام: جوف.

(2) في الأصل: فيما. وانظر: شفاء الغرام (1/ 394) .

(3) قوله: الآن، زيادة من شفاء الغرام (1/ 394) .

(4) شفاء الغرام (1/ 394) .

(5) البحر العميق (3/ 272) ، وانظر: شفاء الغرام (1/ 398) ، وأخبار مكة للفاكهي (1/ 452) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت