هذا الحديث، والذي استقر عليه أمر محقيهم أنه حديث حسن صحيح.
وقال ابن الجزري في الحصن الحصين: حديث عبدالله بن المبارك ...
إلخ، سنده صحيح، والراوي عن ابن المبارك: سويد بن سعيد ثقة.
وقوله: فصح الحديث أي: المذكور وهو:"ماء زمزم لما شرب له"، وهو رد على من قال: أنه ضعيف، ومن توغل قال: إنه موضوع، لكن قال العلقمي في شرح الجامع الصغير: اختلفت الحفاظ منهم من صححه، ومنهم من ضعفه، ومنهم من حسنه وهو المعتمد، وقد جرب ماء زمزم في أمراض كثيرة وغيرها. انتهى. شارح الحصن.
7 -منهج الصباغ في نقل الآراء الفقهية: ينقل الملف رحمه الله المسائل الفقهية مقرونة بالدليل، ثم يورد المذاهب الفقهية في ذلك، ولم يكن يرجح بين المذاهب، مثال ذلك: مسألة الشاذروان: نقل المؤلف أن عبد الله بن الزبير هو الذي أخرج الشاذروان، وفيل: أخرجته قريش لأجل مصلحة استمساك البيت وثباته، فعلى هذا القول أن الشاذروان من البيت، وهو قول جمهور الشافعية والمالكية. وقال أبو حنيفة: أنه لبس من البيت؛ لأنه لم يرد حديث صحيح أنه من البيت إلا من عموم قوله صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها:"إن قومك حين بنوا الكعبة اقتصروا على قواعد إبراهيم"فقال الجمهور: إن الاقتصار شامل للحجر والشاذروان، وخص أبو حنيفة الحجر دون الشاذروان. انتهى.
-وأحيانًا يوجد أقوال الصحابة والتابعين ومن بعدهم في المسألة، مثال ذلك، قال المؤلف: جاء في المواهب اللدنية: وتستحب الصلاة داخل الكعبة، وهو ظاهر في النفل، وألحق الجمهور به الفرض إذ لا فرق.
وعن ابن عباس رضي الله عنهما: لا تصح الصلاة داخلها مطلقًا،