كنا نقول: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر. قال آدم عليه الصلاة والسلام: زيدوا فيها: ولا حول ولا قوة إلا بالله.
ماذا عن التصحيح والتضعيف ودراسة الأسانيد عند المؤلف؟ لم يظهر لنا أثناء البحث في الكتاب أن المؤلف يقوم بالتصحيح والتضعيف ودراسة الأسانيد، ولكن نراه ينقل الأقوال في المسألة عند الضرورة عمن سبقه ممن تكلم في الشأن. مثال ذلك: قال المؤلف - رحمه الله-: وعن عبدالله بن المؤمل، عن أبي الزبير، عن جابر رضي الله عنهم، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"ماء زمزم لما شرب له" [1] . أخرجه أحمد وابن ماجة والبيهقي. وقال: إن عبدالله بن المؤمل تفرد به وهو ضعيف، وضعفه النووي في شرح المهذب أيضًا من هذا الوجه، لكن قد صح من طريق آخر لم يقف عليه النووي وهو حديث عبدالله بن المبارك: أنه أتى ماء زمزم فاستقى منه شربة، ثم استقبل الكعبة فقال: اللهم إن ابن أبي الموالي حدثني
عن محمد بن المنكدر عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"ماء زمزم لما شرب له"، وهذا أشربه لعطش يوم القيامة. ثم شربه. أخرجه الحافظ شرف الدين الدمياطي وقال: إنه على رسم الصحيح، وكذا صححه ابن عيينة - من المتقدمين -. وقال فيه الحاكم: صحيح الإسناد. وقال فيه الحافظ ابن حجر بعد ذكر طرقه وقال: إنه يصلح الاحتجاج به على ما عرف من قواعد الحديث. أ هـ.
وصح عند الشافعي رحمه الله: فشربه للرمي، فكان يصيب من كل عشرة تسعة. انتهى من الشبرخيتي على خليل.
قال ابن حجر في حاشيته على إيضاح النووي: قد كثر كلام المحدثين في
(1) أخرجه ابن ماجه (2/ 1018) ، وأحمد (3/ 357) ، والبيهقي (5/ 148) .