ويترجح قول من قال: المراد بالمرة: الشوط؛ بأن مذهب ابن عباس أن الرجل إذا طاف أسبوعًا ولم يتمه فله أجر ما احتسب، وكذا إذا صلى ركعة ولم يصلي أخرى فله أجر ما احتسب.
وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: كان أحب الأعمال إلى النبي صلى الله عليه وسلم إذا قدم مكة الطواف بالبيت [1] . أخرجه أبو ذر.
ولعله أراد بهذا أن لا يعرج على شيء قبله.
وعنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"استمتعوا من هذا البيت، فإنه هدم مرتين ويرفع في الثالثة". أخرجه ابن حبان والحاكم [2] وصححه على شرط الشيخين.
وعنه أنه قال:"طوافان لا يوافقهما عبد مسلم إلا خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه، وغفرت له ذنوبه بالغة ما بلغت: طواف بعد الصبح يكون فراغه عند طلوع الشمس، وطواف بعد العصر يكون فراغه عند غروب الشمس، فقال رجل: يا رسول الله، إن كان قبله أو بعده. قال: يلحق به". رواه الفاكهي والأزرقي [3] وغيرهما.
وفي رواية الفاكهي: أن رجلًا قال: يا رسول الله، فلم تستحب هاتان الساعتان؟ قال:"إنهما ساعتان لا تعدوهما [4] الملائكة" [5] .
ويحتمل أن يراد بالبعدية في قوله:"بعد الصبح وبعد العصر"ما قبل الطلوع والغروب ولو بلحظة تسع أسبوعًا.
(1) الفاكهي (1/ 238 ح 445) .
(2) أخرجه الحاكم (1/ 608 ح 1610) ، وابن حبان (15/ 153 ح 6753) .
(3) أخرجه الأزرقي (2/ 22) ، والفاكهي (1/ 253) .
(4) في الأصل: تغدوهما. والمثبت من الفاكهي (1/ 254) .
(5) أخرجه الفاكهي (1/ 254) .