صلى الله عليه وسلم فيها؛ رجاء أن يظفر بمصلى النبي صلى الله عليه وسلم من كل مكان. انتهى من البحر العميق للقرشي، وشفاء الغرام لتقي الدين الفاسي [1] .
العاشر: داخل الكعبة الشريفة، وقد صح أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى داخل البيت ركعتين وكبر ودعا في نواحيه. ذكره القرشي [2] .
وعن عبد الرحمن الزجاج قال: قلت لشيبة بن عثمان: إنهم زعموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل الكعبة فلم يصلي، قال: كذبوا وأبي، لقد صلى بين العمودين، ثم ألصق بها بطنه وظهره ... الحديث بسنده في أسد الغابة في ترجمة عبد الرحمن رضي الله عنه [3] .
وفي المواهب اللدنية: مالك عن نافع فيما أخرجه الدارقطني في الغرائب من طريق ابن مهدي وابن وهب وغيرهما وأبو داود [4] من طريق ابن مهدي كلهم عن مالك عن نافع عن ابن عمر ولفظه:"صلى بينه وبين القبلة ثلاثة أذرع"، وكذا أخرجه أبو عوانة من طريق [هشام بن سعد] [5] عن نافع وهذا فيه الجزم بثلاثة أذرع، لكن روى النسائي من طريق ابن القاسم [عن مالك] [6] بلفظ:"نحوًا من ثلاثة أذرع" [7] ، وهي موافقة لرواية ابن عقبة كما في البخاري ولفظه: حدثني إبراهيم بن المنذر قال: حدثنا أبو ضمرة قال: حدثنا موسى بن عقبة عن نافع: أن عبد الله بن عمر
(1) البحر العميق (1/ 26 - 27) ، وشفاء الغرام (1/ 415 - 417) .
(2) البحر العميق (1/ 27) .
(3) أسد الغابة (3/ 344) .
(4) أبو داود (2/ 214 / ح 2024) .
(5) في الأصل: ابن هشام بن سعيد. والتصويب من شرح المواهب (2/ 344) . وانظر ترجمته في: الجرح والتعديل (9/ 61) .
(6) زيادة من شرح المواهب.
(7) أخرجه النسائي (2/ 63 ح 749) .