كان إذا دخل الكعبة مشى قبل وجهه حين يدخل، وجعل الباب قبل ظهره فمشى حتى يكون بينه وبين الجدار الذي قبل وجهه قريبًا من ثلاثة أذرع، صلى بهذا المكان الذي أخبره به بلال أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى فيه. قال: وليس على أحدنا بأس إن صلى في أي نواحي البيت [1] .
وفي كتاب مكة للأزرقي والفاكهي [2] : أن معاوية سأل ابن عمر رضي الله عنهما: أين صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: اجعل بينك وبين الجدار ذراعين أو ثلاثة أذرع فصل [3] .
فعلى هذا ينبغي لمن أراد [الاتباع] [4] في ذلك أي: في موضع صلاة المصطفى صلى الله عليه وسلم في البيت: أن يجعل بينه وبين الجدار ثلاثة أذرع فإنه تقع قدماه مكان [قدميه] صلى الله عليه وسلم إن كان ثلاثة أذرع سواء، ووقع ركبتاه ويداه إن كان المحل أقل من ثلاثة أذرع. والله أعلم بحقيقة الموضع. انتهى من المواهب وشرحها للزرقاني [5] .
وذكر الفاسي في شفاء الغرام. قال الحافظ أبو الفضل العراقي: من أراد أن يظفر بمصلى النبي صلى الله عليه وسلم داخل البيت فإذا دخل من الباب يسير تلقاء وجهه حتى يدخل إلى أن يجعل بينه وبين الحائط ثلاثة أذرع أو ذراعين أو ما بينهما لاختلاف الطرق، وأن لا يجعل بينه وبين الجدار أقل من ثلاثة أذرع.
(1) أخرجه البخاري (1/ 190 / ح 484) .
(2) لم أجده في المطبوع من الفاكهي.
(3) أخرجه الأزرقي (1/ 271) . ولم أجده في المطبوع من الفاكهي.
(4) في الأصل: الإقناع. والتصويب من شرح المواهب (2/ 344) .
(5) في الأصل: قدمه. والمثبت من شرح المواهب، الموضع السابق.