البيت دخل في حسنة وخرج من سيئة مغفورًا له" [1] . رواه البيهقي وغيره."
وفي رواية ذكرها عبد الرزاق أنه قال ذلك بمعناه، وزاد: أن يخرج معصومًا فيما بقي.
وقوله:"معصومًا فيما بقي"يحتمل أن يريد بذلك العصمة من الكفر، فتكون فيه البشارة لمن دخله بالموت على الإسلام.
وعن موسى بن عقبة قال: طفت مع سالم بن عبد الله بن عمر رضي الله عنهم خمسة أسابيع، كلما طفنا سبعًا دخلنا الكعبة فصلينا فيها ركعتين [2] . رواه الأزرقي. ذكره القرشي [3] .
روي أن إبراهيم الخليل وجد حجرًا مكتوبًا فيه أربعة أسطر: الأول: أنا الله لا إله إلا أنا [فاعبدني، والثاني: أنا الله لا إله إلا أنا] [4] محمد رسولي، طوبى لمن آمن به وصدقه، إلى أن قال: والكعبة بيتي من دخل بيتي أمن من عذابي. انتهى حلبي [5] .
لطيفة بل منقبة شريفة: مما تفرد به ابن علان الصديقي المكي: أنه قرأ البخاري في جوف الكعبة في مدة عمارة البيت في زمن السلطان مراد كما تقدم.
ومما يعد من مناقب الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه: أنه دخل الكعبة
(1) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (5/ 158) ، وابن خزيمة في صحيحه (4/ 332) ، والطبراني في الكبير (11/ 177) .
(2) أخرجه الأزرقي (1/ 273) .
(3) البحر العميق (1/ 27) .
(4) ما بين المعكوفين زيادة من السيرة الحلبية (1/ 355) .
(5) السيرة الحلبية (1/ 355) .