الصفحة 262 من 1157

الله - بن عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار وأنه من خيار المسلمين، دفع له رسول الله صلى الله عليه وسلم ولابن عمه عثمان بن طلحة بن أبي طلحة [مفتاح الكعبة] [1] وقال:"خذوها خالدة مخلدة تالدة إلى يوم القيامة، يا بني أبي طلحة! لا يأخذها منكم إلا ظالم".

وهو جد هؤلاء بني شيبة، الذين يلون حجارة البيت، الذين بأيديهم مفتاح الكعبة إلى يومنا هذا.

وفي طبقات ابن سعد عن عثمان بن طلحة قال: وكنا نفتح الكعبة في الجاهلية يوم الاثنين والخميس فأقبل النبي صلى الله عليه وسلم يومًا يريد أن يدخل الكعبة مع الناس فأغلظت له ونلت منه فحلم عني، ثم قال:"يا عثمان لعلك ترى هذا المفتاح يومًا بيدي وضعه حيث شئت"، فقلت له: لقد هلكت قريش يومئذ وذلك فقال صلى الله عليه وسلم:"بل عمرت وعزت يومئذ"، ودخل الكعبة فوقعت كلمته مني موقعًا ظننت أن الأمر يومئذ سيصير إلى ما قال. فلما كان يوم الفتح قال:"يا عثمان أتمني بالمفتاح"فأتيته به وذلك بعد امتناع أمي، وقال: خذه يا رسول الله بأمانة الله، ودخل النبي صلى الله عليه وسلم هو وعثمان بن طلحة وبلال وأسامة بن زيد ... الحديث في الموطأ [2] .

وطلب العباس عم النبي صلى الله عليه وسلم أن يدفع له المفتاح، فأنزل الله الآية، فدفع النبي صلى الله عليه وسلم المفتاح إلى عثمان بن طلحة وقال:"خذوها يا بني أبي طلحة خالدة تالدة"، معنى كل منها: مقيمة، كما في القاموس وغيره [3] ، فالثاني تأكيد للأول حسنه اختلاف اللفظ.

(1) زيادة من أسد الغابة (2/ 383) .

(2) موطأ مالك (1/ 398) .

(3) القاموس المحيط، مادة: خلد، تلد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت