ومن ذلك: ما وقع في كلام الأزرقي [1] وأبي عبدالله محمد بن إسحاق الفاكهي [المكي] [2] مؤرخ مكة في غير موضع من تاريخهما؛ فمن ذلك ما تقدم: أن ولد عثمان كانوا بالمدينة دهرًا ثم قدموا وحجبوا مع بني عمهم شيبة بن عثمان. وقد بين الفاكهي أن ذلك كان في خلافة أبي جعفر المنصور، وهو بعد هشام بن عبدالملك؛ لأن أبا جعفر من بني العباس وهشام من بني أمية.
ومن ذلك أيضًا: ما ذكراه في كتاب العهد الذي كتبه الرشيد بين ابنيه المأمون والأمين، وعلق في الكعبة، وفيه شهادة جماعة من الحجبة. ولفظ الفاكهي: وكان الشهود الذين شهدوا في الشرطين من بني هاشم فلان وفلان سماهم، ثم قال: ومن أهل مكة من قريش من بني عبدالدار بن قصي، وسمى الجماعة [الذين] [3] سماهم الأزرقي وتاريخ الكتاب المذكور في سنة [ست] [4] وثمانين ومائة [5] .
ومن ذلك: ما ذكره الأزرقي [6] في عمل أبي جعفر المنصور في المسجد الحرام كما تقدم فقال: وكان الذي ولي عمارة المسجد الحرام لأمير المؤمنين أبي جعفر زياد بن [عبيد الله] [7] الحارثي وهو أمير مكة، وكان على شرطته عبدالعزيز بن مسافع الشيبي جد مسافع بن عبدالرحمن.
(1) الأزرقي (1/ 111) .
(2) في الأصل: المكيين.
(3) في الأصل: الذي.
(4) في الأصل: ستة.
(5) الأزرقي (1/ 235 - 239) ، ولم أجده في المطبوع من الفاكهي.
(6) المرجع السابق (2/ 72) .
(7) في الأصل: عبد الله، وهو خطأ. (انظر: الأزرقي 2/ 72) .