ومن ذلك: ما ذكره الأزرقي [1] لما تكلم على الذهب الذي على المقام فقال: حدثني جدي قال: سمعت عبدالله بن شعيب بن شيبة بن جبير بن شيبة يقول: ذهبنا نرفع المقام في خلافة المهدي - وهو ولد أبي جعفر المنصور -. ومات في سنة [تسع] [2] وستين ومائة.
ومن ذلك: ما ذكره النجم ابن فهد [3] لما حج أمير المؤمنين المهدي العباسي نزل دار الندوة فجاءه عبيد الله بن عثمان بن إبراهيم بن عبد الله بن شعيب بن شيبة بن جبير بن شيبة بن عثمان بن أبي طلحة الحجبي في نصف النهار فدخل عليه فقال: إن معي شيئًا لم يحمل لأحد قبلك، فكشف فهذا هو الحجر الذي فيه قدم إبراهيم عليه الصلاة والسلام، فسر المهدي بذلك وأعطاه المهدي جوائز كثيرة. وهذا يدل أن سدانة المقام بيد بني شيبة من قدم الدهر.
ومن ذلك: ما ذكره النجم ابن فهد [4] أن المعتصم العباسي أرسل قفلًا من ذهب إلى الكعبة، وأن يرسل له عامله القفل القدوم إلى بغداد فأبوا بنو شيبة، وذلك في سنة مائتين [وخمس] [5] وعشرين إلى آخر ما تقدم.
ومن ذلك: أن الأزرقي [6] والفاكهي [7] رحمهم الله لما ذكرا أرباع مكة؛ ذكرا جملة من أرباع بني شيبة، ولم يذكرا أنها انتقلت إلى غيرهم كما هو
(1) أخبار مكة للأزرقي (2/ 36) ، وشفاء الغرام (1/ 386) .
(2) في الأصل: تسعة.
(3) إتحاف الورى (2/ 204) .
(4) إتحاف الورى (2/ 289) .
(5) في الأصل: وخمسة. وفي إتحاف الورى: مائتين وتسعة عشر.
(6) انظر مبحث الرباع في: الأزرقي (2/ 233) .
(7) انظر مبحث الرباع في: الفاكهي (3/ 263) .