الصفحة 282 من 1157

الفصل الثامن عشر: في المصابيح التي تقاد حول المطاف:

قال الأزرقي [1] : أول من استضاء في المسجد الحرام؛ عقبة بن الأزرق، وكانت داره ملاصقة لجدار المسجد الحرام من ناحية باب الكعبة، والمسجد يومئذ ضيق، ليس بين جدار المسجد والمقام إلا شيء يسير، فكان يضع المصباح على حرف جداره، وكان المصباح كبيرًا يستضيء به على زمزم والمقام وعلى المسجد. وأول من رتب القناديل: معاوية بن أبي سفيان.

قال الأزرقي [2] : وكان مصباح [زمزم] [3] على عمود طويل مقابل زمزم والركن الأسود، والذي وضعه خالد بن عبدالله القسري. فلما كان محمد بن سليمان واليًا على مكة في خلافة المأمون وضع عمودًا طويلًا مقابله بحذاء الركن الغربي، فلما ولي [ابن] [4] داود مكة جعل عمودين، أحدهما بحذاء الركن اليماني، والآخر بحذاء الركن الشامي، فلما ولي الواثق أرسل بعشرة أعمدة فجعلت حول المطاف يستضاء بها على أهل المطاف.

ثم قال الأزرقي: وكان حول المطاف عشرة [أعمدة] [5] من نحاس يستضاء بها على أهل المطاف بعث بها الواثق العباسي. انتهى. ذكره القرشي [6] .

(1) الأزرقي (1/ 286) .

(2) المرجع السابق (1/ 287) .

(3) قوله: زمزم، زيادة من الأزرقي، الموضع السابق.

(4) قوله: ابن، زيادة على الأصل. وهو: محمد بن داود بن علي بن عيسى بن موسى بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس. انظر ترجمته في: العقد الثمين (2/ 15) .

(5) في الأصل: أعمد.

(6) البحر العميق (3/ 270) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت