الصفحة 281 من 1157

[وحين فتوح الكعبة المعظمة يفتحها أسنهم أو واحد منهم من طرفه، ويجتمع من السدنة بني شيبة من وجد منهم إلا من تعذر منهم عند باب الكعبة وداخلها عند الدخول - أي: دخول الزوار - إلى أن ينتهي زيارة الزوار، ثم يغلقون الباب ويذهبون إلى بيت المفتاح، وهناك يقتسمون ما ورد إليهم من هدايا الزوار بينهم غائبًا وحاضرًا، شيوخًا وأطفالًا، ذكورًا وإناثًا بالسوية بينهم، ويجعلون لأسنهم - أي: شيخهم - سهمين.

وأما الهدايا من الزوار الواردة في الأيام الأخيرة فيجعلون لشيخهم منها الثلث والباقي يقتسمونه على ما ذكر بينهم بالسوية] [1] .

فائدة: ذكر الفاكهي [2] : كان من سنن المكيين وهم على ذلك إلى اليوم إذا ثقل لسان الصبي وأبطأ كلامه عن وقت عادته جاؤوا به إلى الحجبة وسألوهم أن يدخلوا مفتاح الكعبة في فمه فيتكلم بإذن الله تعالى، وذلك مجرب إلى وقتنا هذا. اهـ.

وقال ابن ظهيرة [3] : قال بعض شيوخنا: وإلى عصرنا هذا وهو سنة [خمس] [4] وثمانمائة.

قال ابن ظهيرة: وهو إلى وقتنا هذا سنة [أربع] [5] وتسعمائة، ولا يخصون بذلك من ثقل لسانه بل يفعلون ذلك بالصغار مطلقًا تبركًا بذلك، ورجاء أن يمن عليهم بالحفظ والفهم، وقد فعل بنا آباؤنا وفعلنا نحن بأبنائنا.

(1) زيادة من الغازي (1/ 476) . وقد عزاه الغازي إلى التحصيل.

(2) لم أقف عليه في المطبوع من الفاكهي. وانظر: شفاء الغرام (1/ 353) .

(3) الجامع اللطيف (ص: 49) .

(4) في الأصل: خمسة.

(5) في الأصل: أربعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت