وفي كتاب الأزرقي [1] عن ابن عباس: [ثلاث] [2] أو أربع ولا تجيز بطن الوادي في ذلك إلا رملًا. يقول ابن عباس: ثم رجعت أم إسماعيل - عليه الصلاة والسلام - إلى ابنها فوجدته ينشغ [3] كما تركته فأحزنها، فعادت إلى الصفا تتعلل حتى يموت، فمشت بين الصفا والمروة كما مشت أول مرة.
يقول ابن عباس: حتى كان مشيها بينهما سبع مرات.
قال ابن عباس: قال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم:"فلذلك طاف الناس بين الصفا والمروة". انتهى.
وذكر القرشي [4] : فلما رجعت إلى المروة سمعت صوتًا فقالت: صه - تريد نفسها - ثم تسمعت أيضًا فسمعت أيضًا فقالت: قد أسمعت إن كان عندك غوث، فخرج لها جبريل عليه السلام فاتبعته حتى وصل عند زمزم [5] ، فبحث بعقبه - أو بجناحه - حتى ظهر الماء وهي تقول بيدها هكذا، وتفرغ من الماء في سقائها وهو يفور بعدما تغرف، فشربت وأرضعت ولدها.
وقال لها جبريل عليه السلام: لا تخافي الضيعة، فإن هاهنا بيت الله عز وجل، يبنيه هذا الغلام وأبوه، وإن الله تعالى لا يضيع أهله.
زاد البخاري [6] عن ابن عباس: وكان البيت مرتفعًا من الأرض كالرابية، تأتيه السيول فتأخذ عن يمينه وشماله ... ثم ساق القصة.
(1) الأزرقي (2/ 40) .
(2) في الأصل: ثلاثة.
(3) النشغ: الشهيق حتى يكاد يبلغ به الغشي (لسان العرب، مادة: نشغ) .
(4) البحر العميق (3/ 273) .
(5) في الأصل زيادة: فاتبعته.
(6) أخرجه البخاري (3/ 1228 / ح 3184) .