الصفحة 297 من 1157

حوضه وسقايته. انتهى. ذكره القرشي [1] .

وقوله فيما تقدم:"بنقرة الغراب الأعصم ... إلخ"، قال السهيلي [2] : دل على زمزم بعلامات [ثلاث] [3] : بنقرة الغراب الأعصم فإنها بين الفرث والدم، وعند قرية النمل.

ويروى: أنه لما قام لحفرها رأى [ما] [4] رسم له من قرية النمل ونقرة الغراب، ولم ير الفرث والدم، فبينما هو كذلك انفلتت بقرة لجزارها، فلم تداركها حتى دخلت المسجد، فنحرها في الموضع الذي رسم لعبد المطلب، فسال هناك الفرث والدم، فحفر عبد المطلب [حيث] [5] رسم له كما تقدم.

ولم [تخص] [6] بهذه العلامات الثلاثة بأن تكون دليلًا عليها إلا لحكمة إلهية، وفائدة مشاكلة في علم التعبير والتوسم الصادق لمعنى زمزم ومائها.

أما الفرث والدم فإن ماءها طعام طعم وشفاء سقم، وهي لما شربت له، وقد تقوت من مائها أبو ذر ثلاثين بين يوم وليلة فسمن، فهي إذًا كما قال صلى الله عليه وسلم في اللبن:"إذا شرب أحدكم اللبن فليقل: اللهم بارك لنا فيه وزدنا منه، فإنه ليس شيء يسد مسد الطعام والشراب إلا اللبن"، وقد قال تعالى: {من بين فرث ودم لبنًا خالصًا سائغًا للشاربين} [النحل: 66] فظهور هذه السقاية المباركة بين الفرث والدم وكانت تلك من دلائلها المشاكلة

(1) البحر العميق) 3/ 274 - 275).

(2) الروض الأنف (1/ 259) .

(3) في الأصل: ثلاثة. والمثبت من الروض الأنف، الموضع السابق.

(4) في الأصل: لما. والتصويب من الروض الأنف، الموضع السابق.

(5) في الأصل: حين. والصواب ما أثبتناه.

(6) في الأصل: خص. والتصويب من البحر العميق (3/ 275) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت