لمعناها.
وأما قوله:"الغراب الأعصم"، قال القتيبي: الغراب الأعصم: الذي في جناحه بياض، وقيل: الذي في رجليه، واعترض على القتيبي فقيل: الذي في أحد رجليه، ولذا قال صلى الله عليه وسلم:"المرأة الصالحة في النساء كالغراب الأعصم". قيل: يا رسول الله، وما الغراب الأعظم؟ قال:"الذي في أحد رجليه بياض" [1] .
قال السهيلي [2] : فالغراب في التأويل فاسق وهو أسود، فدلت نقرته على نقرة الأسود الحبشي [بمعوله] [3] على أساس الكعبة يهدمها في آخر الزمان، بقبلة الرحمن، وسقيا أهل الإيمان، وذلك عندما يرفع القرآن، وتجيء عبادة الأوثان.
وأما قرية النمل ففيها من المشاكلة والمناسبة أيضًا: أن زمزم هي عين مكة التي يردها الحجيج والعمار من كل جانب، فيحملون إليها البر والشعير وغير ذلك، وهي لا تحرث ولا تزرع؛ لقول إبراهيم عليه الصلاة والسلام: {ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم ... - إلى قوله: وارزقهم ن الثمرات} ، وقرية النمل كذلك؛ لأن النمل لا تحرث ولا تبذر، وتجلب الحبوب إلى قريتها من كل جانب.
وفي مكة قال تعالى: {قرية [كانت] [4] آمنة [مطمئنة] [5] يأتيها رزقها رغدًا}
(1) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (8/ 201 ح 7816) . وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (4/ 273) ، وعزاه إلى الطبراني.
(2) الروض الأنف (1/ 260 - 261) .
(3) في الأصل: بمعواله. انظر: البحر العميق (3/ 275) .
(4) قوله: {كانت} ساقطة من الأصل.
(5) قوله: {مطمئنة} ساقطة من الأصل.