الصفحة 308 من 1157

بيت الريس- رجلًا من طرفهم إلى الآستانة العلية وبيده استنادات من الخلفاء العباسيين ومن سلاطين آل عثمان أن هذه الوظيفة لهم، فلما اطلعوا على ذلك أيدوهم بفرمان [1] سلطاني لمنع كل من يتعرض لهم، وأن هذه الخدمة تبقى بيدهم كما كانوا عليه أسلافهم. انتهى.

ذكر سقاية العباس:

قال العلامة ابن فهد: سقاية العباس كانت بين الركن والمقام وزمزم، بالقرب من مجلس سيدنا عبدالله بن عباس رضي الله عنهما، فأخرها عبدالله بن الزبير إلى موضعها الآن، وكانت قبتها من خشب، ثم عمرت بالحجر في زمن الخليفة المعتمد أحمد بن المتوكل العباسي في عام تسعة وخمسين ومائتين. اهـ.

وقال شهاب الدين أحمد بن حسن: عمرها محمد بن هارون بن عباس بن إبراهيم - لما حج بالناس - من خشب العاج، وسقفها به على حكم المقعد الظريف في بيت التربيع مزخرفًا بماء الذهب، وجعل البركة كلها من رخام منقوش، وكتب اسمه في نقش الرخام، واستمر بناؤه إلى ثلاثمائة وخمسين، فحج بالناس أحمد بن محمد بن عيسى العباسي فهدم ذلك وبناه على أربعة أعمدة مفتحة من سائر الجوانب الأربعة، وسقفها بالخشب المذهب، وأبقى البركة على بنائها الأصلي، واستمر بناؤه إلى سنة ثلاثمائة [وثلاث] [2] وسبعين.

(1) الفرمان: فارسي، وهو عهد السلطان للولاة. أمر ملكي، مرسوم (معجم الكلمات الأعجمية والغريبة للبلادي ص: 79) .

(2) في الأصل: ثلاثة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت