عنها وزوجه ابنته، فولدت منه أولاد، وصار لهم أمر البئر وسقاية العباس. انتهى.
وهم المعروفون الآن ببيت الريس. اهـ.
قال الشيخ خليفة: وقعت في زمن الشيخ شهاب الدين الزمزمي في آخر ثمانمائة [وسبع] [1] وسبعين، هو أن شخصًا يقال له عبدالعزيز بن عبدالله الزمزمي، إذ كل من حبذ دلوًا عليها نسب إليها، وقد كثرت جماعة بهذه الأسماء من الهنود وغيرهم، فادعى ذلك الرجل الشركة مع أولاد الشيخ إسماعيل الذين أخذوها من جدهم عن الشيخ سالم بن ياقوت، وهم وكلاء عن الخلفاء العباسيين في ذلك، ودلس ذلك الرجل على خليفة زمانهم فأشركه معهم، وأنهى أولاد الشيخ إسماعيل إلى الخليفة، فأرسل إليهم الأمير [أزبك] [2] ، فبحث عن هذه الخدمة، وعقد مجلسًا حضره القضاة وكثير من أعيان مكة، ووقف على ما بيد أولاد الشيخ إسماعيل البيضاوي من المستندات القديمة، وظهر الحق أن هذه الخدمة لأولاد الشيخ إسماعيل، وأخرج المعتدين عليهم، فهي لهم خلفًا عن سلف من سنة ستمائة وثلاثين إلى وقتنا هذا، ويعرفون الآن ببيت الريس. انتهى [3] .
أقول: ومثل هذه الحادثة وقعت في زماننا، هو أن رجلًا يقال له عبدالحميد كان وكيلًا عن الشيخ علي الريس شيخ زمزم، واستمر مدة من الزمان، ثم بعد ذلك ادعى أن خدمة زمزم له شركة معهم، وأن بيده تقارير من أشراف مكة - يعني حكامها - فلما سمعوا منه بذلك أرسلوا - يعني
(1) في الأصل: سبعة.
(2) في الأصل: زنابك. وانظر: فتحات الورى (4/ 582) .
(3) انظر هذه الحادثة في: إتحاف الورى (4/ 582 - 583) .