ازدحامهم، ودفع أمواتهم، وطالما دخلت الكلاب والبسس بالليل ويطيحون فيها، والقصد باب [1] يجعل عليها يمنع ما ذكر فأجابه لسؤاله. اهـ.
ثم بعد الشيخ عبدالسلام الزمزمي أنهى ذرية الشيخ عبدالسلام الشيخ عمر بن عبدالعزيز الزمزمي إلى خليفة زمنهم العباسي أن بيدهم خدمة زمزم وسقاية العباس، والمقصد تجعل ضبة على باب زمزم يسكونها [2] بالليل وفي أوقات الصلاة، وأن يكون المفتاح عند أكبرهم، ويبقى ذلك في ذريتهم، فأجابهم الخليفة العباسي بمرسوم شريف صورته مذكورة في"نشر الأنفاس".
ومما ذكر في المرسوم: أن يعمل على الباب لمبة ومفتاح، ويعطى للشيخ عمر بن عبدالعزيز الزمزمي، ويقيم على ذلك من شاء من جهتهم من يتولى غلق الباب وفتحه لمن يقصد زمزم، فليعتمد هذا المرسوم الشريف كل واقف عليه ويعمل بمقتضاه. حرر عشرين من شوال سنة ثمانمائة [وست] [3] وعشرين. اهـ.
تنبيه: قال الشيخ خليفة الزمزمي في [نشر] [4] الأنفاس: أصل دخول خدمة وظيفة زمزم وسقاية العباس على جدنا الأكبر علي بن محمد بن داود البيضاوي، قدم مكة عام ثلاثين وستمائة، ولما قدم مكة من العراق باشر عن الشيخ سالم بن ياقوت المؤذن خدمة زمزم، فلما ظهر له خيره نزل له
(1) في الأصل: بابًا. والصواب ما أثبتناه.
(2) في هامش الأصل: أي: يغلقونها.
(3) في الأصل: ستة.
(4) في الأصل: شرح. وانظر: أعلام المكيين للمعلمي (1/ 476) .