منها منافق. قاله وهب بن منبه. وقيل: لأن عبدالمطلب قيل له في المنام: احفر المضنونة، ضنت على الناس لا عليك.
وسميت شباعة للعيال؛ لأن أهل العيال من الجاهلية كانوا يغدون بعيالهم فينيخون عليها، فتكون صبوحًا لهم، وكانوا يعدونها عونًا للعيال، أي: وكذا في الإسلام؛ فمن ثم سميت عونة.
وقالت أم أيمن حاضنة رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه صلى الله عليه وسلم ما اشتكى جوعًا قط ولا عطشًا؛ لأنه يغدوا إذا أصبح فيشرب من ماء زمزم شربة، فربما عرضنا عليه الغداء فيقول: أنا شبعان [1] . ذكره القرشي [2] .
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ماء زمزم لما شرب له، فإن شربته لتشفى شفاك الله، وإن شربته مستعيذًا أعاذك الله، وإن شربته لتقطع ظمأك قطعه الله". وكان ابن عباس إذا شرب ماء زمزم قال: اللهم إني أسألك علمًا نافعًا ورزقًا واسعًا، وشفاء من كل داء [3] .
رواه الحاكم في المستدرك وهذا لفظه، والدارقطني.
قال ابن العربي: وهذا موجود فيه إلى يوم القيامة - يعني: العلم والرزق والشفاء - لمن صحت نيته وسلمت طويته، ولم يكن به ثم مكذبًا ولا شربه مجربًا، فإن الله مع المتوكلين وهو يفضح [المجربين] [4] .
وروى الدارقطني [5] بدل قوله:"فإن شربته مستعيذًا أعاذك الله":
(1) ذكره ابن سعد في الطبقات الكبرى (1/ 168) ، والخوارزمي في إثارة الترغيب والتشويق (ص: 178) .
(2) البحر العميق (1/ 28) .
(3) أخرجه الحاكم (1/ 646 ح 1739) ، والدارقطني) 2/ 289 ح 238).
(4) في الأصل: المجرمين. والتصويب من تفسير القرطبي (9/ 370) .
(5) سنن الدارقطني (2/ 289 ح 238) .