أعاد فيها [1] .
وعن ابن جريج: أن النبي صلى الله عليه وسلم نزع لنفسه دلوًا فشرب منه وصب على رأسه [2] . رواه الواقدي.
وعن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق رضي الله عنهما: كنت عند ابن عباس رضي الله عنهما [فجاءه،] [3] رجل فقال: من أين [جئت] [4] ؟ فقال: من زمزم. قال: فشربت منها كما ينبغي؟ قال: فكيف؟ قال: إذا شربت منها فاستقبل القبلة، واذكر اسم الله تعالى، [وتنفس] [5] ثلاثًا، وتضلع منها، فإذا فرغت فاحمد الله عز وجل، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إن آية ما بيننا وبين المنافقين لا يتضلعون من ماء زمزم" [6] . رواه ابن ماجه وهذا لفظه، والدارقطني والحاكم في المستدرك وقال: إنه صحيح على شرط الشيخين.
والتضلع: الامتلاء حتى تمتد الأضلاع. والمراد [بالتنفس] [7] ثلاثًا: أن يفصل فاه عن الإناء ثلاث مرات، يبتدئ كل [مرة] [8] ببسم الله، ويختم بالحمد لله، وهذا جاء مفسرًا في بعض الطرق، وقد ورد التنفس في الإناء، فيحمل على ما ذكر.
وحكى صاحب المحيط عن شيخ الإسلام جواهر زاده: أنه لا يشرب
(1) ذكره الطبري في القرى (ص: 483) .
(2) ذكره الطبري في القرى، الموضع السابق.
(3) في الأصل: فجاء. والتصويب من سنن ابن ماجه.
(4) قوله: جئت، زيادة من سنن ابن ماجه.
(5) في الأصل: وتنفث. والتصويب من سنن ابن ماجه.
(6) أخرجه ابن ماجه (2/ 1017 ح 3061) ، والدارقطني (2/ 288) ، والحاكم (1/ 645) .
(7) (في الأصل: بالتنفث. والتصويب من البحر العميق(1/ 29) .)
(8) في الأصل: منه. والتصويب من البحر العميق، الموضع السابق.