الصفحة 323 من 1157

قلت: رواه البخاري من حديث ابن عباس، ولفظ الحديث: حدثنا عبدالله بن محمد حدثنا أبو عامر العقدي حدثنا همام عن أبي جمرة الضبعي قال: كنت أجالس ابن عباس بمكة فأخذتني الحمى فقال: أبردها عنك بماء زمزم فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"الحمى من فيه جهنم فأبردوها بالماء أو بماء زمزم"- شك همام -. ذكر هذا الحديث البخاري في باب صفة النار.

وقوله:"فأبردوها"- بهمزة وصل وضم الراء - يقال: برد بالماء الحمى أبردها على وزن قتلها اقتلها، أي: أسكنت حرارتها وأطفئت لهبها، هذا هو المشهور. قاله النووي.

وحكى القاضي عياض أنه يقال: بهمزة قطع وكسر الراء في لغة، وحكاها الجوهري وقال: هي لغة رديئة.

وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"خمس من العبادات: النظر إلى المصحف، والنظر إلى الكعبة، والنظر إلى الوالدين، والنظر إلى زمزم وهي تحط الخطايا، والنظر إلى العالم" [1] . رواه الفاكهي.

وعن ابن [خثيم] [2] قال: قدم علينا وهب بن منبه رضي الله عنه [3] فاشتكى، فجئناه لنعوده فإذا عنده ماء زمزم. قال: فقلت له: لو استعذبت فإن هذا الماء فيه غلظ، قال: ما أريد أن أشرب غيره حتى أخرج منها، والذي نفس وهب بيده إنها لفي كتاب الله تعالى زمزم لا تذف ولا تذم،

وإنها لفي كتاب الله تعالى طعام طعم وشفاء سقم، والذي نفس وهب بيده لا يعمد إليها أحد فيشرب حتى يتضلع إلا نزعت منه داء وأحدثت له

(1) أخرج جزءًا منه الفاكهي (2/ 41 / ح 1105) ، وذكره السيوطي في فيض القدير (3/ 460) .

(2) في الأصل: خيثم، وهو تصحيف. انظر التقريب (ص: 313) .

(3) قوله:"رضي الله عنه"تقال عن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ووهب بن منبه تابعي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت