قبره. ذكره القرشي [1] .
وعن عبد الرحمن بن يعقوب قال: قدم علينا شيء من هراة يكنى أبا عبدالله، شيخ صدق فقال لي: دخلت المسجد في السحر فجلست إلى زمزم، فإذا شيخ قد دخل من باب زمزم وقد سدل ثوبه على وجهه، فأتى البئر فنزع الدلو فشرب، فأخذت فضلته فشربتها فإذا سويق لم أر قط أطيب منه، ثم التفتت فإذا الشيخ قد ذهب، ثم عدت من الغد في السحر فجلست إلى زمزم فإذا الشيخ قد دخل من باب زمزم، فأتى البئر فنزع دلوًا فشرب، وأخذت فضلته وشربتها فإذا ماء مضروب بعسل لم أر قط أطيب منه، فالتفت فإذا الشيخ قد ذهب، ثم عدت من الغد في السحر فجلست إلى زمزم فهذا الشيخ قد دخل من باب زمزم، فأتى البئر ونزع دلوًا وشرب، فأخذت فضلته فشربتها فهذا هو سكر مضروب بلبن لم أر قط أطيب منه،
وأخذت ملحفته فلففتها على يدي وقلت: يا شيخ! بحق هذه البنية [2] من أنت؟ قال: تكتم حتى أموت؟ قلت: نعم. قال: أنا سفيان بن سعيد الثوري [3] . حكاه القرشي [4] .
وعن عكرمة بن خالد قال: بينما أنا ليلة في جوف الليل عند زمزم [جالس] [5] إذ نفر يطوفون عليهم ثياب لم أر بياضًا أبيض من ثيابهم لشيء قط، فلما فرغوا صلوا قريبًا مني، فالتفت بعضهم فقال لأصحابه: اذهبوا
(1) البحر العميق (29 - 30) .
(2) البنية: من أسماء الكعبة وقد كثر قسمهم بها وذكرهم لها في أشعارهم.
(3) الخبر أورده ابن قدامه المقدسي في كتاب الرقة (ص: 245) ، وانظر مثير الغرام (ص: 323) .
(4) البحر العميق (1/ 30) .
(5) في الأصل: جالسًا. والتصويب من البحر العميق (1/ 30) .