الصفحة 327 من 1157

بنا نشرب من شراب الأبرار. قال: فقاموا فدخلوا زمزم فقلت: والله لو دخلت على القوم فسألتهم، فقمت فدخلت فإذا ليس فيها أحد من البشر [1] . حكاه الأزرقي.

وتقدم: أن ماءها لما شرب له، كما ثبت في الأحاديث الصحيحة، وقد شربه جماعة من العلماء والصالحين لمقاصد جليلة وحوائج جزيلة فنالوها؛ فمن ذلك: أن الإمام الشافعي رضي الله عنه شربه للعلم فكان فيه غاية، وللرمي فكان يصيب العشرة من العشرة والتسعة من العشرة.

ومن ذلك: ما حكاه القرطبي [2] عن أبي عبدالله - هو صاحب كتاب نوادر الأصول - محمد بن علي الترمذي، عن أبيه قال: دخلت الطواف في ليلة ظلماء، فأخذني من البول ما أشغلني، فجعلت أعتصر حتى آذاني، وخفت إن خرجت من المسجد أن أطأ بعض تلك [الأقدام] [3] ، وكان ذلك أيام الحاج، فتذكرت الحديث وهو أنه لما شرب له، فدخلت زمزم فتضلعت منه، فذهب عني إلى الصباح مع أن ماء زمزم يطلق البول.

ومن ذلك: أن رجلًا شرب سويقًا فيه إبرة وهو لا يشعر بها، فاعترضت في حلقه فصار لا يقدر يطبق فيه وكاد أن يموت، فأمره بعض الناس بشرب ماء زمزم ويسأل الله فيه الشفاء، فشرب منه شيئًا بجهد، وجلس عند أسطوانة من المسجد الحرام فغلبته عيناه فنام، فلما انتبه من نومه وهو لا يحس من الإبرة شيئًا وليس به [بأس] [4] . هذا ملخص ما

(1) الأزرقي (2/ 51) ، والبحر العميق، الموضع السابق.

(2) تفسير القرطبي (9/ 370) .

(3) في الأصل: الأقذار. والتصويب من تفسير القرطبى، الموضع السابق.

(4) في الأصل: بأسًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت