ذكره الفاكهي في فضائل مكة [1] .
ومن ذلك: أن أحمد بن عبدالله الفراش بالحرم الشريف المكي شربه للشفاء من العمى فشفي.
ولا التفات إلى ما ذكره ابن الجوزي في الموضوعات من أن حديث:"ماء زمزم لما شرب له" [موضوع] [2] ، بل قد صح من طرق كما تقدم.
وأما حديث:"الباذنجان لما أكل له"فهو حديث موضوع كما ذكره ابن قيم الجوزيه الحنبلي.
ومن فضائلها: أنه لا يتضلع منها المنافقون، وأنها آية بيننا وبينهم من التضلع، وأن النظر إليها عبادة.
ومنها: أنها طعام طعم وشفاء سقم، يريد حديث أبي ذر الثابت في الصحيح [3] ، وأنه أقام بمكة شهرًا لا قوت له إلا ماء زمزم، فسمن حتى تكسرت [عكن] [4] بطنه، وكان أهل الجاهلية يعدونها عونًا على العيال، وتسميها شباعة.
وعن عبد العزيز [بن أبي رواد] [5] أن راعيًا كان يرعى، وكان من العباد، وكان إذا ظمىء وجد فيها لبنًا - أي: ماء زمزم - وإذا أراد أن يتوضأ
(1) أخبار مكة (2/ 35) .
(2) في الأصل: موضوع.
(3) أخرجه مسلم (4/ 1919 ح 2473) ، وابن أبي شيبة (7/ 338ح 36598) ، والطبراني في الأوسط (3/ 246ح 3051) ، وأحمد (5/ 174) ، والأزرقي (2/ 53) ، والفاكهي (2/ 29 ح 1080) ، والبيهقي (5/ 147 ح 9441) كلهم عن عبد الله بن الصامت، به.
(4) قوله: عكن، زيادة من البحر العميق (3/ 276) . والعكن: الأطواء في البطن من السمن (لسان العرب، مادة: عكن) .
(5) في الأصل: بن داود. والتصويب من البحر العميق، الموضع السابق.