ومنها: أنه يفضل ماء الأرض كلها طبًا وشرعًا، كما ذكره بدر الدين [بن] [1] الصاحب المصري في تأليفه المسمى: نقل الكرام.
ومنها: أن الاطلاع فيها يجلو البصر، كما ذكره الضحاك [2] .
ومنها: أن ماءها يحلو ليلة النصف من شعبان ويطيب على ما ذكره ابن الحاج المالكي في منسكه بحيث إن البئر تفيض بالماء على ما قيل، لكن لا يشاهد هذا إلا الأولياء. وممن شاهد ذلك: الشيخ أبو الحسن علي المعروف بكوباج [3] على ما نقله بعضهم عن الشيخ فخر الدين التوزري عنه.
ومنها: أن من حثى على رأسه ثلاث حثيات لم تصبه ذلة أبدًا على ما وجد في كتاب الروم، كما ذكره الفاسي بسنده عن بعض ملوك الروم.
ومنها: أن ماءها يعظم في الموسم ويكثر كثرة خارقة [لعادة] [4] الآبار، كما ذكره ابن عطية في التفسير. ذكره القرشي [5] .
وفي حاشية الدردير على قصة المعراج [6] : وإنما كان غسل قلبه الشريف من ماء زمزم؛ لأنه أفضل المياه بعد النابع من بين أصابعه الشريفة؛ لأنه من ضربة جبريل عليه السلام بجناحه الأرض، ولما قيل من أنه يقوي القلب وأنه من ماء الجنة، وقد اكتسب من بركة الأرض، ويليه ماء الكوثر، ثم نيل مصر.
(1) قوله: بن، زيادة من البحر العميق، الموضع السابق.
(2) أخرج الأزرقي (2/ 54) عن الضحاك بن مزاحم، قال: ... وأن الاطلاع فيها يجلو البصر.
(3) (في البحر العميق: بكرباج.)
(4) في الأصل: عادة. والتصويب من البحر العميق (3/ 277) .
(5) البحر العميق (3/ 276 - 277) .
(6) حاشية الدردير (ص: 4) .