الصفحة 330 من 1157

فعلى هذا فقد حصل ماء كله من الجنة أو بعضه مع زيادة فوائد جمة، منها ما ذكرنا من إبقاء البركة للأمة.

ومنها: أنه خص بهذه الأرض المباركة.

ومنها: أنه خص به الأصل المبارك وهو إسماعيل عليه الصلاة والسلام.

ومنها: أنه خص بما لم يخص [غيره] [1] من المياه بان جعل فيه لهاجر أم إسماعيل عليه الصلاة والسلام [غذاء] [2] ، فكان [يغنيها] [3] عن الطعام والشراب.

ومنها: أن ظهوره كان بواسطة الأمين جبريل عليه السلام، فكان أصلًا مباركًا في مقر مبارك بواسطة فعل أمين مبارك، فاختص به هذا السيد المبارك، فكان ذلك زيادة له في التشريف والتعظيم، والله سبحانه وتعالى يفضل من يشاء من مخلوقاته، حيوانًا كان أو جمادًا، فجاء بالحكمة العجيبة في الملة الجليلة إبراهيم عليه الصلاة والسلام بالمقال، وفي الماء ملك إسماعيل بلسان الحال. انتهى كلامه.

ومنها: أنها تبرد الحمى كما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم [4] .

ومنها: أن ماءها يذهب الصداع [5] ، كما ذكره الضحاك بن مزاحم [6] .

(1) قوله: غيره، زيادة من البحر العميق، الموضع السابق.

(2) قوله: غذاء، زيادة من البحر العميق، الموضع السابق.

(3) في الأصل: يقيها. والتصويب من البحر العميق (3/ 277) .

(4) سبق ذكره وتخريجه ص: 319.

(5) الصداع: وجع في الرأس تختلف أسبابه وأنواعه (المعجم الوسيط 1/ 510) .

(6) أخرج الأزرقي (2/ 54) عن الضحاك بن مزاحم [2978] ، قال: بلغني أن التضلع من ماء زمزم براءة من النفاق، وأن ماءها يذهب بالصداع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت