الصفحة 335 من 1157

وعشرون خطوة. اهـ.

ذكر القطب الحنفي في كتاب الإعلام لأهل بلد الله الحرام [1] : [اعلم] [2] أن الكعبة المشرفة لما بناها إبراهيم عليه الصلاة والسلام لم يكن حولها دور ولا جدار احترامًا للكعبة، فلما آل الأمر إلى قصي جد النبي صلى الله عليه وسلم واستولى على مفتاح الكعبة، جمع قصي قومه وأمرهم أن يبنوا بمكة بيوتًا حول الكعبة المشرفة من جوانبها الأربعة، وكانوا يعلمون الكعبة أن يبنوا حولها بيوتًا [أو يدخلوا] [3] مكة على جنابة، وكانوا يقيمون بها نهارًا، فإذا أمسوا خرجوا إلى الحل، فقال لهم قصي: إن سكنتم حول البيت هابتكم الناس ولم تستحل قتالكم والهجوم عليكم.

وبدأ هو وبنى دار الندوة في الجانب الشامي، ويقال: إنها مقام الحنفي، وقسم قصي باقي الجهات بين قبائل قريش، فبنوا دورهم وشرعوا أبوابها إلى نحو الكعبة، وتركوا للطائفين قدر المطاف بحيث يقال: إنه القدر المفروش الآن بالرخام، وجعل بين كل دارين من دورهم مسلكًا شارعًا فيه باب يسلك منه إلى بيت الله، ثم كثرت البيوت واتصلت إلى زمن النبي صلى الله عليه وسلم.

ثم لما ظهر الإسلام وكثرت البيوت [استمر] [4] الحال على ذلك الوضع في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وزمن أبي بكر الصديق رضي الله عنه، ثم ظهر الإسلام [وتكاثر] [5] المسلمون في زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فرأى أن يزيد في المسجد الحرام، فأول زيادة زيدت في المسجد الحرام زيادته

(1) الإعلام (ص: 73 - 75) .

(2) قوله: اعلم، زيادة من الإعلام.

(3) في الأصل: ويدخلون. والتصويب من الإعلام.

(4) في الأصل: واستمر. والتصويب من الإعلام.

(5) في الأصل: وتكاثرت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت