زيادة عمر رضي الله عنه كانت في سنة سبعة عشر من الهجرة بتقديم السين، وأن زيادة عثمان رضي الله عنه كانت في سنة [سبع] [1] وعشرين من الهجرة.
وقال الماوردي في كتابه الأحكام السلطانية [2] وغيره من الأئمة المعتمدين وفي كلام بعضهم زيادة على بعض فقال: أما المسجد الحرام فكان حول الكعبة فضاء للطائفين، ولم يكن [له] [3] على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وعهد أبي بكر رضي الله عنه جدارًا، وكانت الدور محيطة به، وبين الدور أبواب يدخل منها الناس من كل ناحية.
فلما استخلف عمر - رضي الله عنه - وكثر الناس، ابتاع منازل ووسع بها المسجد، واتخذ للمسجد جدارًا قصيرًا دون القامة، وكانت المصابيح توضع عليه، وكان عمر - رضي الله عنه - أول من اتخذ الجدار للمسجد الحرام.
فلما استخلف عثمان - رضي الله عنه - ابتاع دورًا ووسع بها المسجد أيضًا، وبنى المسجد والأروقة فكان عثمان - رضي الله عنه - أول من اتخذ للمسجد الحرام الأروقة. انتهى.
ثم زيادة عبدالله بن الزبير رضي الله عنه.
قال الأزرقي [4] : كان المسجد الحرام [محاطًا] [5] بجدار قصير غير مسقف، وإنما كان الناس يجلسون حول المسجد بالغداة والعشي يبتغون
(1) في الأصل: سبعة.
(2) الأحكام السلطانية (ص: 284) .
(3) قوله: له، زيادة من الأحكام السلطانية (ص: 284) .
(4) الأزرقي (2/ 69) .
(5) في الأصل: مخالطًا. والتصويب من الأزرقي (2/ 69) .