ظهور الإسلام [ينزل] [1] فيها الخلفاء إذا قدموا مكة لأجل أن يخرجوا منها إلى المسجد الحرام للصلاة والطواف، وكان لها فناء واسع ترمى فيه القمائم، فإذا حصلت أمطار قوية سال من الجبال التي يسار مكة؛ مثل: جبل قعيقعان وما حوله، وحملت أوساخه وقوائمه إلى دار الندوة وإلى المسجد الحرام، فكان يحتاج إلى تنظيف تلك الأوساخ والقمائم من المسجد الشريف كلما سالت السيول - أي: سيول هذا الجانب الشمالي - وكان ضررًا على المسجد الشريف، فكتب قاضي مكة يومئذ من قبل المعتضد العباسي وهو القاضي محمد بن عبدالله المقدسي، وأمير مكة يومئذ [عج] [2] بن حاج مولى المعتضد، فتضمن: أن دار الندوة قد عظم خرابها وتهدمت [وكثيرًا] [3] ما يلقى فيها من القمائم حثي [صارت] [4] ضررًا على المسجد الحرام، وأنه لو أخرج ما فيها من القمائم وهدمت وبنيت مسجدًا يوصل بالمسجد الحرام وجعلت رحبة يصلى فيها لكانت مكرمة لم تتهيأ لأحد [من] [5] الخلفاء بعد المهدي والهادي، ومنقبة باقية وشرفًا وأجرًا باقيًا على طول الزمان.
وأن بالمسجد خرابًا كثيرًا وأن سقفه قد خرب وينزل منه الماء إذا جاء المطر، وأن وادي إبراهيم قد كثرت فيه الأتربة فعلت الأرض عما كانت، وصارت السيول تدخل من الجانب الشمالي إلى المسجد الحرام، ولا بد من قطع تلك الأماكن وتمهيدها، ووصل إلى بغداد سدنة الكعبة ورفعوا إلى
(1) في الأصل: ينزلون. والتصويب من المرجع السابق.
(2) في الأصل: حج. وسيأتي على الصواب كما أثبتناه.
(3) في الأصل: وكثير. والتصويب من الإعلام.
(4) في الأصل: صار. والتصويب من المرجع السابق.
(5) في الأصل: غير. والتصويب من المرجع السابق.