الصفحة 352 من 1157

التي عند باب إبراهيم، وكان في جدار الجانب الغربي [باب] [1] يقال له: باب الخياطين، وكان بقربه دار تسمى دار زبيدة بنت جعفر المنصور [2] ، فسقطت تلك الدار على جدار المسجد فانكسرت أخشابه، وسقطت وانهدمت أسطوانتان من أسطوانات المسجد، ومات تحت ذلك الهدم عشرة رجال، وكان عامله بمكة يومئذ هارون بن إسحاق، وقاضيها يوسف بن يعقوب، فلما رفع هذا الأمر إلى بغداد أمر أبو أحمد الواثق [3] بعمل ذلك على يد عامله، وجهز إليه مالًا لأجل عمارة ما ذكر، فشرع في عمارة ما ذكر، وجدد سقفه وأقام الاسطوانتين وأقمد عقودهما، وكمل في سنة [اثنتين] [4] وسبعين ومائتين [5] . انتهى.

ثم المعتضد [6] ، فمما وقع في أيامه من عمارة المسجد الحرام: زيادة دار الندوة وإدخالها في المسجد الحرام من الجانب الشامي [ملصقة] [7] إلى رواق الجانب المذكور، وهذا المحل يسمى دار الندوة، وكانت دار الندوة في زمن الجاهلية يجتمع فيها صناديد قريش عند مشاورتهم لأمر مهم، وليس هذه الزيادة في عين دار الندوة بل محلها في تلك الأماكن لا على اليقين؛ لأن محلها من خلف مقام الحنفي إلى آخر هذه الزيادة، وكانت دار الندوة بعد

(1) في الأصل: بابًا.

(2) هي زبيدة زوج هارون الرشيد وأم ولي عهده الأمين، ونسب المأمون والمعتصم إليها تجوزا، وكانت قد زارت الحجاز، وأدخلت فيه بعض الإصلاحات، وبنت العمائر وأجلها عين زبيدة التي بمكة (انظر ترجمتها في: تاريخ بغداد 4/ 233، والعقد الثمين 8/ 236) .

(3) هذا من وهم المؤلف. انظر: تعليقنا في الصفحة السابقة.

(4) في الأصل: اثنين.

(5) الإعلام (ص: 136 - 137) .

(6) أي: ثم رفع الأمر إلى المعتضد. وانظر هذه الأخبار في: الإعلام (ص: 143 - 148) .

(7) (في الأصل: بلصقه. والتصويب من الإعلام(ص: 143) .)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت