قايتباي ويخرج إلى شارع المسعى، لكنه مغلوق من جهة الحرم. فهذه جملة بيبان الحرم. وهذه الأبواب الستة تفتح على طاق واحد. انتهى.
الفصل الثالث: فيما حدث في المسجد الحرام لأجل مصلحة:
فمنها: منائر المسجد الحرام. وللأديب إبراهيم المهتار المكي [1] يوصف المنابر في رمضان:
كأن المنائر [إذا] [2] أسرجت قناديلها في دياجي الظلام
عرائس قامت عليها الحلي لتنظر بيت إله الأنام
قال القطب [3] : منائر المسجد الحرام الآن سبعة، [يؤذن] [4] عليها في الأوقات الخمس:
أولها: منارة باب العمرة، عمرها أبو جعفر المنصور ثاني الخلفاء من بني العباس، وعمرها بعده وزير صاحب الموصل محمد الجواد بن علي بن أبي منصور الأصفهاني في سنة إحدى وخمسين وخمسمائة، وكان رئيس المؤذنين يؤذن عليها زمن الفاكهي ويتبعه سائر [المؤذنين] [5] ، ثم في زمن الفاسي يؤذن رئيس المؤذنين في منارة باب السلام ويتبعوه.
قال القطب [6] : وهو الآن - أي: في زمنه - يؤذن على قبة زمزم.
قلت: وفي زماننا يؤذن الرئيس على قبة زمزم، ثم يتبعونه.
(1) انظر: خلاصة الأثر (1/ 57) .
(2) في الأصل: إذا، وقد صححت ليستقيم الوزن الشعري.
(3) الإعلام (ص: 424) .
(4) في الأصل: يؤذنون.
(5) في الأصل: المؤذنون، وكذا وردت في الموضع التالي.
(6) الإعلام (ص: 425) .